الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
238
الأخبار الدخيلة
وزاد الوافي في الوهم فجعل إسناد التّهذيب مثل إسناد الكافي « عليّ ابن إبراهيم عن أبيه رفعه » مع أنّ التّهذيب بلفظ « عليّ بن محمّد ، عن أبيه » كما مرّ . ثمّ الظاهر أنّ الأصل في الاسنادين واحد فيبعد أن يكون خبر رواه كلّ من عليّ بن إبراهيم ، وعليّ بن محمّد ، عن أبيه ويكون أبوه رفعه والظاهر صحّة الأوّل لأوثقيّة الكافي . ثمّ إنّ مضمون أصل الخبر كما ترى وإن روى الكافي في باب وقت الصّلاة على جنائزه أيضا خبرا في غروب الشمس وطلوعها بين قرني شيطان ، وفي آخر الباب الأوّل خبرا فيه « أنّ الشيطان يقارن الشّمس في ثلاثة أحوال : إذا ذرّت ، وإذا كبّدت ، وإذا غربت ، فصلّ بعد الزّوال - الخبر » وروى التّهذيب في 152 من باب تفصيل ما تقدّم خبرا فيه « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان » إلّا أنّ الفقيه روى في 4 من باب قضاء صلاة ليله : « عن محمّد بن جعفر الأسديّ ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمّد بن عثمان العمريّ قدّس اللّه روحه : وأمّا ما سألت عنه من الصّلاة عند طلوع الشّمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول النّاس إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصّلاة فصلّها وأرغم أنف الشيطان » فتحمل على التقيّة . ومن التحريف بالنقصان : ما رواه التّهذيب في 17 من أخبار باب أذانه الأوّل « عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ، فقال : أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصّلاة ، وأمّا السنّة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الرّكعتان » فإنّ الأصل في قوله « ولا يكون - الخ » « ولا يكون بين الأذان والإقامة في الظهرين إلّا الرّكعتان » . ولو سقط ما قلنا لصار المعنى لا يكون بين الأذان والإقامة في فريضة الصبح إلّا ركعتا نافلة الصبح ، ولم يقل ذلك أحد بل اتّفقوا على أنّ نافلة -